الــــــــــوداع الأخير00
:نشر الساعة 01:11 م بتاريخ 10/24/2006 الكاتب: مَن نحنُ
الــــــــــوداع الأخير00

ومشت تكفكفُ دمعها
تطوي تباريح الهوى
تُخفي الألم
تدعو اليها الصبر حلما
قد تلاشى فأنعدم
وعلى الكراهةِ تقطع الدرب اللعين
مثل السجين
كالسائرين الى العدم
تمشي وتغمض طرفها
حذر الرحيل كأنما
في كل خطو تصطدم
تخفي الدروب وراء فيض دموعها
ومشت0000
ومشت تثاقلُ000تشتكي
قيد النوائب والسقم
قدماً تجر الى الوراء
نحوي فتخطئها القدم
حتى توارت000
فاتكأت على جدار كالصنم
ومشت000
ومشت تبارحُ حائرا
وحدي وهمي في الطريق
ومشت وبركانٌ بقلبي
نارٌ واشتد الحريق
ومشت وانفاسي
تصاعدُ في الفضاء00ولا رفيق
وحدي أودع للغروب
كواكباً حتى الشروق
وحدي اعانق ظلمة الليل الصفيق
يجثو بكل مرارة الاحلام
تنهب من يديا
وكم صرختُ فضاع صوتي في المدى
كألموج يبتلعُ الغريق
ليذوب في ليل الشجون
يذوب في الصمت العميق
لاشئ حولي
غير احجار00تطل على الطريق
لا غير اشجار معراة00تبدد حلمها
تتساقط أوراقها عند 00هبات الخريف
وعن اليمين
عن اليمين تصفد الرمل المندى واستقرا
وصدى انين من فؤاد مات قهرا
وسوى بقايا من خيال
علقت بقافلة الضياع
ولموكب الاحزان ترنو حيث مرا
وكأن كفاً في الظلام
تعلو تحط بلا انقطاع
نشبت لقلبي عندما شرب السراب
بقايا خيوط الوهم قبرا
وأفقت عند الفجر00وأستقبلته
حييت فجراً
فلِم أبتسمت؟ترى أتزف بشرى
ومع الحبيب ضربت وعداً للقاء؟
ماذا00فهل اخفيت امراً؟
فتبسم الفجر الأغر عن الشروق
ماذا تريد؟
أما تركت على الطريق
دُرر الوداع نثرتها
تبقي على الايام00اغنية الوفاء
ماذا تريد؟
أما حفظت خيالها؟
ومشت تكفكفُ دمعها
تطوي تباريح الهوى
تخفي الالم
وطن بلا وطن
دائما وابداً
|